محمد بن إسحاق المطلبي ( ابن اسحاق )
203
سيرة ابن إسحاق ( السير والمغازي )
( يا راكبا أبلغا عني مغلغلة * من كان يرجو بلاغ الله والدين ) ( كل امريء من عباد الله مضطهد * ببطن مكة مقهور ومفتون ) ( انا وجدنا بلاد الله واسعة * تنجي من الذل والمخزأة والهون ) ( لا تقيموا على ذل الحياة ولا * خزي الممات وعيب غير مأمون ) ( انا تبعنا رسول الله فاطرحوا * قول النبي وغالوا في الموازين ) ( فاجعل عذابك في القوم الذين بغوا * وعائذ بك أن يعلوا فيطغوني ) وقال أيضا يذكر نفي قريش إياهم من بلادهم ويعاتب بعض قومهم في ذلك فقال ( أبت كبدي لا أكذبنك قتالهم * علي ويأباه على أناملي ) ( وكيف قتالي معشرا يادبونهم * على الحق ألا يأشبوه بباطل ) ( نفتهم عباد لله من حر أرضهم * فأضحوا على أمر كثير البلابل ) ( فان تك كانت في عدي أمانة * عدي بن سعد من تقى وتواصل ) ( فقد كنت أحسب أن ذلك فيكم * بحمد الذي لا يطبا بالجعائل ) ( فبدلت شبلا شبل كل كتيبة * بذى فخرها مأوى الضعاف الأرامل ) وقال أبو طالب حين رأى ذلك من رأيهم وما نشبوا فيه أبياتا للنجاشي ليبلغه يحضه على حسن جوارهم والمنع عنهم فقال ( ألا ليت شعري كيف في النأي جعفر * وزيد وأعداء العدو الأقارب ) ( وهل نال أفعال النجاشي جعفرا * وأصحابه أم عاق ذلك شاغب ) ( تعلم أبيت اللعن أنك ماجد * كريم فلا يشقى لديك المجانب ) ( تعلم بأن الله زادك بسطة * وأسباب خير كلها بك لازب ) ( فإنك فيض ذو سجال غزيرة * ينال الأعادي نفعها والاقارل )